الشيخ الطوسي

260

الغيبة

" اللهم إني أسألك باسمك الذي به تقوم السماء ، وبه تقوم الأرض وبه تفرق بين الحق والباطل ، وبه تجمع بين المتفرق ، وبه تفرق بين المجتمع ، وبه أحصيت عدد الرمال ، وزنة الجبال ، وكيل البحار ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعل لي من أمري فرجا " . ثم نهض ودخل الطواف فقمنا لقيامه حتى انصرف وأنسينا أن نذكر أمره ، وأن نقول من هو ؟ وأي شئ هو ؟ إلى الغد في ذلك الوقت فخرج علينا من الطواف ، فقمنا له كقيامنا ( 1 ) بالأمس ، وجلس في مجلسه متوسطا ، فنظر يمينا وشمالا وقال ( 2 ) : أتدرون ما كان يقول أمير المؤمنين عليه السلام بعد صلاة الفريضة ؟ فقلنا وما كان يقول ؟ قال : كان يقول : " إليك رفعت الأصوات [ ودعيت الدعوات ولك ] ( 3 ) عنت الوجوه ، ولك وضعت ( 4 ) الرقاب ، وإليك التحاكم في الأعمال ، يا خير من سئل ، ويا خير من أعطي ، يا صادق يا بارئ ، يا من لا يخلف الميعاد ، يا من أمر بالدعاء ووعد بالإجابة ، يا من قال : " ادعوني استجب لكم " يا من قال : " إذا ( 5 ) سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون " ويا من قال : " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور ( 6 ) الرحيم " لبيك وسعديك ، ها أنا ذا بين يديك المسرف ، وأنت القائل " لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا " . ثم نظر يمينا وشمالا بعد هذا الدعاء - فقال : أتدرون ما كان أمير المؤمنين

--> ( 1 ) في نسخ " أ ، ف ، م " كقيامنا له بالأمس . ( 2 ) في نسخ " أ ، ف ، م " فقال . ( 3 ) من البحار . ( 4 ) في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " وخضعت . ( 5 ) في البحار ونسخة " ف " وإذا . ( 6 ) في البحار : هو العزيز .